السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

52

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

اللَّون أو الطَّعم أو الرّايحة أخبرني الشّيخ أبو عبد اللَّه إلى آخره أمّا السّند فصحيح وفى التهذيب رواه عن أحمد بن محمّد عن أبيه محمّد بن الحسن عن أحمد بن محمّد فعلى هذا يكون محمّد بن الحسن هو محمّد بن الحسن الوليد لا الصّفّار وهو ليس بصحيح فانّ محمّد بن الحسن بن الوليد يتأخّر الطَّبقة عن أحمد بن محمّد بن عيسى وكذلك عن أحمد بن محمّد خالد البرقي وأنا يروى عن محمّد بن الحسن الصّفار عن أحمد بن محمّد وما في نسخة هذا الكتاب عن محمّد بن الحسن وهو الصّفّار عن أحمد بن محمّد هو الحقّ والصّواب والظَّاهر انّ حمّاد هو ابن عيسى كما يعلم من عدّة مواضع كما نبّه عليه الفاضل الأسترآبادي في فوايده على الكتاب ومن ههنا اندفع ما اعترض عليه المحقّق في المعتبر من انّ حماد مشترك بين موثق وغير موثق فلا يكون الخبر عنده صحيحا والحقّ خلافه امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه بقوله ممّا وقع للسببيّة ثم انّ ما لعمومه يشمل المنصوص الَّذي له مقدّر وغيره وعلى تقدير الحكم بأكثر الأمرين في المقدّر ينبغي الاكتفاء بزوال التّغيّر في غير المنصوص لا أكثر الأمرين ثمّ انّ الحكم بإعادة الصّلاة مع التغير يتناول الوقت وخارجه كما يستفاد من الأخبار في اطلاق الإعادة على خارج الوقت والحكم وان لم يكن اجماعيّا في الإعادة مطلقا إذا استعمل المتغيّر في الوضوء أو الغسل إذ العلَّامة نقل في المختلف قولا بعدم الإعادة في خارج الوقت إذا كان الوضوء بغير الماء الطَّاهر أو الغسل غير انّ ظاهر المتأخّرين انّه لا خلاف في ذلك ولعلّ الإجماع متأخّر عن القايل به فانّ المنقول من الشّيخ ذلك لكن ظاهر الحديث المبحوث عنه الشمّول النجاسة الثّوب والبدن والإعادة مطلقا فيهما غير سليمة من المعارض كما سيأتي ثمّ انّ العلَّامة حكى عن الشيخ في النّهاية انّه قال ينزح الماء اجمع مع التّغيّر فان تعذّر نزح إلى أن يزول التّغيّر وانّما احتجّ بهذا الخبر وأجاب العلَّامة بأنّه لابدّ في الحديث من اضمار وليس اضمار جميع الماء بأولى منه باضمار بعضه المحمول على ما يزول به التّغير هذا كلامه ولعلّ مراده منه انّ قوله نزحت البئر مجاز فلابدّ من اضمار وليس اضمار الجميع أولى من اضمار البعض ولكن يرد عليه ان نزحت البئر حقيقة عرفيّة في نزح الجميع على ما يزول به التّغيّر هذا كلامه